عبد الملك الثعالبي النيسابوري
261
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الرابع والأربعون ] باب مدح الغلمان كان يحيى بن أكثم يقول : قد أكرم اللّه أهل جنته بأن أطاف « 1 » عليهم الغلمان « 2 » في وقت رضاه عنهم « 3 » وإفضاله عليهم وبره بهم « 3 » لفضلهم في الخدمة على الجواري ، فما الذي يمنعني عاجلا من طلب هذه الكرامة « 4 » المخصوص بها أهل القربة عند اللّه والزّلفى لديه « 5 » ؟ ! . وقال مطيع بن إياس : لو لم يكن للمرد فضيلة إلا أن اللّه تعالى جعل « 6 » ملائكته مردا وأهل جنته « 7 » مردا لكانت فيها كفاية « 8 » ، وإنما عنى الحديث المرفوع : « أهل الجنة مرد جرد مكحولون » « 9 » . وفي ذلك يقول الشاعر لو كان يرضى ربنا باللحى * ما خلق الجنة للمرد وكان بعض حكماء الفتيان يقول : الغلام هو الرفيق / في السفر ، « 10 » والقرين في الحضر ، والصديق في الشدة والرخاء ، والمعين على الشغل ، والنديم عند الشرب ، وهو مفتاح الأنس . قيل لمسلم الأصغر : لم فضّلت الغلام على الجارية ؟ فقال : لأنه في السفر « 10 » صاحب ومع الإخوان نديم وفي الخلوة أهل « 11 » .
--> ( 1 ) في الأصل : « أضاف » . ( 2 ) في ز ، م : « غلمانا كأنهم لولؤ مكنون وولدانا مخلدون » . ( 3 - 3 ) في ز ، م : « وقرب اتصاله منهم » . ( 4 ) في الأصل : « المكرمات » . ( 5 ) اللطف واللطائف ص 65 . ( 6 ) في ز ، م : « خلق » . ( 7 ) في ز ، م : « الجنة » . ( 8 ) في ز ، م : « الكفاية » . ( 9 ) أخرجه الترمذي في سننه 4 / 679 ( 2539 ) . ( 10 - 10 ) لم يرد في الأصل . ( 11 ) البصائر والذخائر ص 165 .